ابن بسام

55

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

بهذه الأبيات إثر ذلك إليه « 1 » : قل لمن قد جمع العلم * ؛ ومن أحصى صوابه كان في الصرّة شعر * فتنظّرنا جوابه قد أثبناك فهلّا * جلب الشعر ثوابه واتّصل فعل المعتمد بالحصري إلى جماعة من زعانف الشعراء ، وكلّ طالب حباء ، من مشحوذ المدية ، في الكدية ، فتعرّضوا له بكلّ قارعة طريق ، وجاءوه من كلّ فجّ عميق ، يحسبون الدفلى من حاله نور اجتناء ، ويعتقدون السراب في أمره غدير ماء ، وطيّ الحال ، كان ما لا مزيد عليه من الاختلال ، وعند ذلك قال « 2 » : شعراء طنجة كلّهم والمغرب * ذهبوا من الاغراب أبعد مذهب سألوا العسير من الأسير وانّه * بسؤالهم لأحقّ فاعجب وأعجب لولا الحياء وعزّة لخميّة * طيّ الحشا ناغاهم « 3 » في المطلب قد كان ان سئل الندى « 4 » يجزل وإن * نادى الصريخ ببابه اركب يركب / وعند ذلك [ أيضا ] قال « 5 » : قل لمن يطمح في نائله * قد أزال اليأس ذاك الطمعا راح لا يملك إلا دعوة * رحم « 6 » اللّه العفاة الضيّعا وسأله رجل يعرف بابن الزنجاري أن يزوّده من شعره فكتب إليه « 7 » [ 14 أ ] : لو أستطيع على التزويد بالذهب * فعلت لكن عداني طارق النّوب يا سائل الشعر يجتاب الفلاة به * تزويدك الشعر لا يغني عن السغب زاد من الريح لا ريّ ولا شبع * غدا له مؤثرا ذو اللبّ والأدب

--> ( 1 ) ديوان المعتمد : 91 ، والمعجب : 206 ، والأعلام 2 : 315 . ( 2 ) ديوان المعتمد : 91 ، والمعجب : 206 ، والحلة 2 : 67 ، ومختارات الصيرفي : 119 . ( 3 ) الديوان : لحكاهم . ( 4 ) ك ط د م س : الغنى . ( 5 ) من أبيات في ديوانه : 108 ؛ ولفظة « أيضا » من ك . ( 6 ) الديوان : جبر . ( 7 ) ديوانه : 92 .